السيد علي الحسيني الميلاني

144

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وأمّا أن المراد من « الخيانة » ما هو ؟ فأقوال القوم كثيرة ، فقيل : الكفر ، وقيل : النفاق ، وقيل : إفشاء السّر ، وقيل : الزنا . . . فراجع التفاسير المذكورة بذيل الآية المباركة . . . ولسنا بصدد التحقيق في ذلك . والمقصود هو الوقوف على حال عائشة وحفصة على ضوء الكتاب والسنّة وأقوال العلماء ، وبذلك يعرف حال السيّدة أُمّ سلمة ، التي لم يصدر منها شيء من هذا القبيل حتى يرد في حقّها ذلك ! ! فيكون وجهاً من وجوه تفضيلها وتقديم حديثها . قيل : 3 - وأما قول الموسوي : ولا قام النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم خطيباً على منبره فأشار بن حو مسكنها قائلاً : ها هنا الفتنة ها هنا الفتنة ، حيث يطلع قرن الشيطان . فجوابه ، وباللّه التوفيق . أولاً : إن حديث الفتنة ها هنا حديث صحيح رواه الشيخان من طرق مختلفة ، من المهم أن نوردها ليتعرف عليها القارئ ، ومن خلال ذلك يتّضح له خطأ الموسوي وسوء فهمه لها واعوجاج عقيدته التي بين جنبيه . روى البخاري في كتاب فرض الخمس عن نافع عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : قام النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال : « هنا الفتنة ، ثلاثاً من حيث يطلع قرن الشيطان » ( 1 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 342 / 3104 .